الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
366
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
عبوديتهم مع الله طرفة عين ، ولا يعرفون للرياسة طعماً لاستيلاء الربوبية على قلوبهم وذلتهم تحتها ، يفتقرون إلى كل شيء ، لأن كل شيء عندهم هو مسمى الله ، ولا يفتقر إليهم في شيء ، وأبقوا لأنفسهم ظاهراً وباطناً الاسم الذي سماهم الله به وهو الفقير ، مكانتهم في الدنيا مجهولة العين « 1 » . ويقول : « الملامتية : هم الذين لم يظهر على ظواهرهم مما في بواطنهم أثر البتة ، وهم أعلى الطائفة ، وتلامذتهم يتقلبون في أطوار الرجولية » « 2 » . الشيخ نجم الدين داية الرازي يقول : « الملامتي . . . هو الذي يكون عنده الفخر والعار والمدح والذم ورد الناس له عنده وقبولهم له على السواء ، ولا يسمن ولا يضعف بمحبة الناس وعداوتهم وكلماتهم القبيحة الطيبة ، ويعتبر كل هذه الأضداد من لون واحد » « 3 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الملامتية : هم الأمناء » « 4 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « الملامية : وهم الطبقة العالية من أهل الله تعالى ، وهم سادات القوم في كل حال أو مقام » « 5 » . الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي يقول : « الملامية : هم قوم انفردوا بقلوبهم مع الحق ، فلا يتزلزلون عن عبوديتهم ، ولا يدركون للرياضة طعماً لاستيلاء الربوبية على قلوبهم تحققاً وعلماً ، لأنهم على صلاتهم دائمون » « 6 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 35 34 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي كتاب اصطلاح الصوفية ص 5 4 . ( 3 ) - د . قاسم غني تاريخ التصوف في الإسلام ص 266 265 . ( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام ص 551 . ( 5 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي شرح الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار ص 268 . ( 6 ) - الشيخ ابن كمال الدين بن علي مخطوطة المورد العذب لذي الورود في كشف معنى وحدة الوجود ص 36 .